الشيخ رسول جعفريان

255

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

إلى ذكرها في هذا الكتاب . ولا شك ان كثرة المتعلّمين الذين كانوا يحضرون في حلقة درسه ، أو الذين نقلوا عنه الأحاديث يظهر مدى عظمة شخصيته العلمية . كان الحسن بن علي الوشّاء يقول : « رأيت في مسجد الكوفة تسعمائة شخص يقول كل منهم حدّثني جعفر بن محمد » « 1 » . وتتلمذ على يده أيضا نصير بن كثير وسفيان الثوري - الذي طارت شهرته في المصادر السنية بالزهد والعلم - واكتسبا منه العلم والاخلاق « 2 » قد جاء إليه عند وقت الحج وقالا : « إنّا ذاهبان إلى الحج ، علّمنا شيئا تكون به نجاتنا . فعلّمهما الامام دعاء » « 3 » . وفي مواقف أخرى يلحّ في سؤال الامام ليروي له حديثا « 4 » . وقد كان هناك أيضا من يروي الأحاديث الملفقة عن الإمام الصادق عليه السّلام بقصد الإساءة إليه . يقول شريك في هذا الصدد : « كان جعفر بن محمد رجلا صالحا مسلما ورعا . فاكتنفه قوم جهّال يدخلون عليه ويخرجون من عنده ويقولون حدّثنا جعفر بن محمد ويحدّثون بأحاديث كلها منكرات كذب موضوعة على جعفر يستأكلون الناس بذلك ويأخذون منهم الدراهم ومن هؤلاء بيان بن سمعان الذي ادّعى ان معرفة الامام تكفي عن الصوم والصلاة ،

--> ( 1 ) الإمام الصادق ، فضل اللّه ، ص 129 ، ور . ك ، الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ج 1 ص 67 . ( 2 ) كشف الغمة ، ج 2 ص 166 ط تبريز . ( 3 ) السهمي ، تاريخ جرجان ص 554 / المزني ، تهذيب الكمال ج 5 ص 92 . ( 4 ) تهذيب الكمال ج 4 ص 85 / سيرة أعلام النبلاء ، ج 6 ص 261 .